السيد علي الحسيني الميلاني
22
حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
نسكت . يعني فلا نفاضل . هذا الرأي الذي ذكره ابن عبد البرّ المالكي وأنكره جدّاً ، قال : « وهو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأنّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السُنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر أنّ عليّاً أفضل الناس بعد عثمان رضي اللّه عنه ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا في تفضيل عليّ وعثمان ، واختلف السلف أيضاً في تفضيل عليّ وأبي بكر . وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهمٌ وغلطٌ ، وأنّه لا يصحّ معناه وإن كان إسناده صحيحاً » ( 1 ) . 3 - تركه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ إنّه لانحرافه عن أمير المؤمنين عليه السلام لم يخرج عنه شيئاً في كتابه « الموطّأ » ! الأمر الذي استغرب منه هارون الرشيد ، فلمّا سأله عن السبب اعتذر بأنّه : لم يكن في بلدي ولم ألق رجاله ! ! ( 2 ) . هذا مع روايته عن معاوية وعبد الملك بن مروان واستناده إلى آرائهما !
--> ( 1 ) الاستيعاب 3 / 214 . ( 2 ) تنوير الحوالك 1 / 7 ، شرح الموطّأ - للزرقاني - 1 / 43 .